الشيخ علي الكوراني العاملي
349
الجديد في الحسين (ع)
وقد صرحت رواية البخاري بأن هؤلاء من الصحابة ، فقد روى ( 2 / 975 ) : ( يرد على الحوض رجالٌ من أصحابي فيحلؤون عنه فأقول يا رب أصحابي ! فيقول : فإنه لا علم لك بما أحدثوا بعدك ، إنهم ارتدوا على أعقابهم القهقرى ) ! وشبيهاً به في : 8 / 86 . و : 7 / 195 و 207 - 210 وص 84 و 87 و : 8 / 86 و 87 ، ونحوه مسلم : 1 / 150 و : 7 / 66 وابن ماجة : 2 / 1440 وأحمد : 2 / 25 و 408 و : 3 / 28 و : 5 / 21 و 24 و 50 و : 6 / 16 ، والبيهقي في سننه : 4 / 14 ، وفي بعضها تفاصيل . وفي ابن ماجة ( 2 / 1016 و 1300 ) : ( فأقول : يا رب أصيحابي ! فيقول : إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك ! قال : ويحكم أو ويلكم ! لا ترجعوا بعدي كفاراً » . وروى البخاري ( 9 / 126 ) قوله صلى الله عليه وآله : ( لتتبعن سنن من كان قبلكم شبراً شبراً ، وذراعاً بذراع ، حتى لو دخلوا حجر ضب تبعتموهم ، قلنا : يا رسول الله ، اليهود والنصارى ؟ قال : فمَن ؟ ) ونحوه مسلم ( 4 / 2054 ) . وقال تعالى : تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ الله وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَاتٍ وَآتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ وَلَوْ شَاءَ الله مَا اقْتَتَلَ الَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَلَكِنِ اخْتَلَفُوا فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ وَمِنْهُمْ مَنْ كَفَرَ وَلَوْ شَاءَ الله مَا اقْتَتَلُوا وَلَكِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ . وقال الكراجي في التعجب من أغلاط العامة / 83 : ( قال بعض المعتزلة لأحد الشيعة : إن أمركم معشر الشيعة لعجيب ، ورأيكم طريف غير مصيب لأنكم أقدمتم على وجوه الصحابة الأخيار ، وعيون الأتقياء الأبرار ، الذين سبقوا إلى الإسلام واختصوا بصحبة الرسول وشاهدوا المعجزات ، وقطعت أعذارهم الآيات ، وصدقوا بالوحي ، وانقادوا إلى الأمر والنهي ، وجاهدوا المشركين ، ونصروا رسول رب العالمين ، ووجب أن تحسن بهم الظنون ، ويعتقد فيهم الإعتقاد الجميل ، فزعمتم أنهم خالفوا الرسول ، وعاندوا أهله